محمد جواد مغنية
219
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 33 - ما عجزت ولا جبنت . . فقرة 1 - 2 : إنّ اللَّه بعث محمّدا صلَّى اللَّه عليه وآله وليس أحد من العرب يقرأ كتابا ولا يدّعي نبوّة . فساق النّاس حتّى بوّأهم محلَّتهم وبلَّغهم منجاتهم فاستقامت قناتهم واطمأنّت صفاتهم . أما واللَّه إن كنت لفي ساقتها حتّى تولَّت بحذافيرها ما ضعفت ولا جبنت ، وإنّ مسيري هذا لمثلها فلأنقبنّ الباطل حتّى يخرج الحقّ من جنبه مالي ولقريش . واللَّه لقد قاتلتهم كافرين ولأقاتلنّهم مفتونين . وإنّي لصاحبهم بالأمس كما أنا صاحبهم اليوم ، واللَّه ما تنقم منّا قريش إلَّا أنّ اللَّه اختارنا عليهم فأدخلناهم في حيّزنا فكانوا كما قال الأول : أدمت لعمري شربك المحض صابحا وأكلك بالزّبد المقشّرة البجرا ونحن وهبناك العلاء ولم تكن عليّا وحطنا حولك الجرد والسّمرا